●K13 NEWS / العدد02/11/2026الصحيفة الرقميةاتصل بنا
K13 NEWS / العالم
العالم / K13 NEWS

جوان مانويل سانتس، رجل السلام في عصر الحرب

عشر سنوات بعد أن أدى إلى تفويت الفARC للأسلحة وحصوله على جائزة نوبل للسلام، يُفكر الرئيس السابق من كولومبيا في عالم قد نسي قيمة التفاوض، ويحلل القوة، التصاعد، والقواعد التي يجب حمايتها في أوقات النزاع.

جوان مانويل سانتس، رجل السلام في عصر الحرب

مقدمة
عشر سنوات بعد أن أدى الفARC إلى تفويت الأسلحة وحصل جوان مانويل سانتس على جائزة نوبل للسلام، يُفكر الرئيس السابق من كولومبيا في تأمل عميق حول عالم يُعتقد أنه قد نسي قيمة التفاوض. في مقابلة نُشرت في البلاد، يُعبّر سانتس عن قلقه من التصاعد السياسي المتزايد، والانسجام بين الجهات المُهيمنة، وفقدان المعنى للقواعد الدولية التي ساهمت في حل النزاعات بطرق سلمية.

مسار السلام: عملية تمت على مدى عقود

كان مسار السلام بين الفARC والحكومة الكولومبية واحدًا من أطول وأعقد العمليات في تاريخ أمريكا اللاتينية. بدأ في 2012، عندما أعلنت الرئيسة جوان مانويل سانتس عن بدء المفاوضات الرسمية مع الفARC، وهي مجموعة مسلحة كانت في تعارض مع الدولة الكولومبية لأكثر من خمسة عقود. على الرغم من أن المفاوضات بدأت في 2 2012، إلا أن الاتفاق النهائي تم التوقيع عليه في 2016، بعد أكثر من أربع سنوات من الاجتماعات، والاتفاقات الوسطى، والصعوبات السياسية المتعددة.

أُعلن الاتفاق على السلام، المعروف باسم اتفاق السلام 2016، بحل الفARC كمنظمة مسلحة، وتسليم الأسلحة، وتم تأكيد الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للقطاعات المتأثرة بالنزاع. وقد تم تأكيد هذا الاتفاق من قبل البرلمان الكولومبي، وتم قبوله من قبل الشعب من خلال استفتاء عام في 2016، مما جعله عملية مُعتمدة ديمقراطياً.

كانت الاعترافات الدولية مهمة: حصل سانتس على جائزة نوبل للسلام في 2018، حيث أصبح أول رئيس كولومبي يحصل على هذا الجائزة. وقد أُبرِم قرار لجنة نوبل بناءً على جهود سانتس في تعزيز السلام من خلال التفاوض، بدلًا من اللجوء إلى العنف أو التدخل.

في تأمله، يُشير سانتس إلى أن العالم الحالي يبدو أنه فقد قيمة التفاوض كأداة أساسية لحل النزاعات. على الرغم من أن العالم مر بفترات من التوتر السياسي، مثل الحروب في سوريا، أو أوكرانيا أو النزاع في شمال أفريقيا، إلا أن النهج الرئيسي لا يزال يعتمد على التصادم المباشر، أو الحرب أو استخدام القوة.

يُبرز الرئيس السابق أن كثيرًا من الحكومات والقادة السياسيين يلجأون إلى التلاعب، والانحيازات المضللة، والتصاعد لتعزيز قوّتهم. وهذا، وفقًا له، يُنتج بيئة تُنظر فيها الحلول السلمية كضعيفة أو غير فعالة، مما يغذي دورات من العنف والانسجام المُتَوَسِّط.

مثال كولومبيا، وفقًا له، يُظهر أن من الممكن بناء اتفاق دائم من خلال الحوار والشفافية والالتزام من جميع الأطراف المعنية. ومع ذلك، لم يُوسع هذا النموذج إلى سياقات أخرى، خصوصًا في المناطق حيث تظل العنف وسيلة للقوة.

القوة والشكّ

يحلل سانتوس كيف تغيرت القوة في العالم الحديث. بدلًا من أن تُمارس من خلال الالتزام بالقواعد والاتفاقات، تُبنى القوة من خلال تلاعب الرأي العام وتحكم وسائل الإعلام وخلق تفرّقات اجتماعية.

يُشير الرئيس المُغادر إلى أن الشك بين الحكومات والقطاعات السياسية والمواطنين قد ازداد بشكل كبير. ويعزز هذا الشك الاعتقاد بأن القادة لا يُ действون في مصلحة الجماعة، بل في مصلحة أفرادهم أو مجموعات محددة.

في هذا السياق، تصبح القوة أكثر فردية وقلة تأثيرها المؤسسية. ويُنتقد سانتوس أن العديد من القادة يُ действون كـ

← الرئيسية